المزي

36

تهذيب الكمال

فدفن هناك إلى جانب زوجته المرأة الصالحة الحافظة لكتاب الله ، عائشة بنت إبراهيم بن صديق غربي قبر الشيخ تقي الدين ابن تيمية " ( 135 ) . وكانت زوجته عائشة قد توفيت قبله بتسعة أشهر تقريبا في مستهل جمادى الأولى سنة ( 741 ) ، وكانت عديمة النظير في نساء زمانها لكثرة عبادتها وتلاوتها وإقرائها القرآن الكريم بفصاحة وبلاغة وأداء صحيح ، وختمت نساءا كثيرات ، وقرأ عليها من النساء خلق ، وانتفعن بها وبصلاحها ودينها وزهدها في الدنيا ، وتقللها منها مع طول العمر حيث بلغت ثمانين سنه ، وكان المزي محسنا إليها مطيعا لا يكاد يخالفها لحبه لها طبعا وشرعا ( 136 ) . وكانت والدة أمة الرحيم زينب زوج العلامة ابن كثير رحمه الله . وقد عني المزي بأهل بيته ، فكان يحضرهم مجالس السماع لا يستثني من ذلك حتى الجواري ( 137 ) ، واشتهر من أولاده عبد الرحمان ابن يوسف الذي ولد له سنة ( 687 ) وتوفي بالطاعون العام سنة ( 749 ) وكان شيخا لشرف الدين الحسيني ( 138 ) . وولي مشيخة دار الحديث النورية ، ودفن بمقابر الصوفية على والده ( 139 ) .

--> ( 135 ) البداية 14 / 192 ، وقد جمع تلميذه الحافظ صلاح الدين خليل بن كيكلدي العلائي جزءا سماه سلوان التعزي عن الحافظ المزي . ابن حجر الدرر 5 / 237 . ( 136 ) البداية : 14 / / 72 ، 189 . ( 137 ) كما هو مثبت في خطه في كثير من أجزاء تهذيب الكمال وانظر أدناه نموذجا من ذلك . ( 139 ) البداية : 14 / 227 .